العلامة الحلي

74

منتهى المطلب ( ط . ج )

وبما رواه أبو هريرة انّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال : ( انّ للصّلاة أوّلا وآخرا ، وانّ أوّل وقت المغرب حين تغرب الشّمس وانّ آخر وقتها حين يغيب الأفق ) « 1 » . والجواب عن الأوّل : انّ في طريقها أحمد بن فضّال وفيه ضعف « 2 » . وأيضا : يحتمل انّه أراد بصلاة اللَّيل النّوافل ، أو يحمل على صاحب الضّرورة إذا دامت إلى ذلك الوقت . ذكرهما الشّيخ في الاستبصار « 3 » . وعن الثّاني : باحتمال أن يكون ذلك رأيا لهما لا أنّهما نقلاه ، عن الرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله ، فلا حجّة فيه . وعن الثّالث : بأنّ في طريقه الحسن بن محمّد بن سماعة وهو واقفيّ « 4 » . ولأنّه دالّ على جواز فعل المغرب بعد سقوط الشّفق ، ولو لم يكن الوقت ممتدّا لما ساغ ذلك ، ونفي الحكم عن فاقد العلَّة من باب دليل الخطاب ، وهو ضعيف . وعن الرّابع : انّه إنكار على أبي الخطَّاب ، إذ توهّم انّ أوّل وقت المغرب سقوط الشّفق ، ولا شكّ في انّ أوّل الوقت أفضل ، وإنّما يسقط اعتبار الأوّليّة في حقّ هؤلاء المعدودين ومن شابههم ، فصحّ الحصر . وعن الخامس : انّه بيان لوقت الفضيلة ، إذ الاشتباك يحصل قبل غيبوبة الشّفق

--> « 1 » سنن التّرمذيّ 1 : 283 حديث 151 ، مسند أحمد 2 : 232 . « 2 » أحمد بن الحسن بن عليّ . بن فضّال ، صرّح النّجاشيّ والمصنّف بأنّه كان فطحيّا . وقال المصنّف : أنا أتوقّف في روايته . رجال النّجاشيّ : 80 ، رجال العلَّامة : 203 . « 3 » الاستبصار 1 : 261 ، 273 ذيل حديث 989 . « 4 » الحسن بن محمّد بن سماعة الكنديّ الصّيرفيّ ، يكنّى أبا علي أو أبا محمّد من شيوخ الواقفة وكان يعاند في الوقف ، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الكاظم ( ع ) وذكره المصنّف في القسم الثّاني من الخلاصة . مات بالكوفة سنة 263 ه‍ . ولا يخفى أنّ المراد من : الثّالث ، في قول العلَّامة رواية جميل بن دراج المتقدّمة في ص 71 ولم نجد في طريقها الحسن بن محمّد بن سماعة ، فتدبّر . رجال النّجاشيّ : 40 ، رجال العلَّامة : 212 .